أغسطس 14, 2026
وخلال الربع الثاني من عام 2026، واصلت مجموعة موانئ أبوظبي تحسين وتوسيع نطاق عملياتها وإنشاء ممرات تجارية بديلة متعددة الوسائط عبر دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار "البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد"، مما أسهم في الحد من تأثير اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز على متعامليها والمنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. وكان لتواجد المجموعة التشغيلي على امتداد سلاسل الإمداد، إلى جانب نموذج أعمالها القائم بدرجة كبيرة على تأجير الأراضي والمرافق في السوق المحلية، ومرونتها التشغيلية، دور محوري في التخفيف من الآثار السلبية للاضطرابات الإقليمية على عملياتها في دولة الإمارات، وفي تحويل المخاطر إلى فرص استفادت منها المجموعة، لا سيما في قطاع الشحن البحري.
وشملت إجراءات استمرارية الأعمال المطبقة منذ شهر مارس إعادة توجيه عمليات الشحن وخدمات الشحن الإقليمي إلى مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان، اللذين يقعان خارج المضيق ويطلان على خليج عُمان، وإنشاء جسور برية وجوية جديدة، وتأسيس مرافق إضافية للمستودعات والتخزين.
كما عززت المجموعة خدمات الشحن الإقليمي في الربع الثاني من عام 2026 للحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد، مع إعادة نشر وتوسيع نطاق أسطول سفن الحاويات والبضائع السائبة التابع لها. وتهدف هذه الخدمات إلى تعزيز الربط مع موانئ الهند وباكستان وعُمان، إلى جانب موانئ البحر الأحمر وموانئ الخليج العربي الأعلى. وفي الإجمال، عمل أسطول يضم 27 سفينة حاويات وخمس سفن للبضائع السائبة عبر الممر التجاري البديل للشحن لضمان استمرارية حركة البضائع وسلاسل الإمداد دون انقطاع.
وخلال هذه الفترة، أنشأت المجموعة أيضاً ممرات تجارية برية بديلة لنقل البضائع من الفجيرة، وطاقة استيعابية مقدمة من أطراف خارجية في ميناء خورفكان عبر ممرات جمركية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ميناء خليفة وميناء جبل علي والشارقة، مع إضافة 400 شاحنة في الربع الثاني من عام 2026، وزيادة عدد رحلات خدمات السكك الحديدية لقطارات الاتحاد.
وشملت الحلول البديلة متعددة الوسائط أيضاً حلولاً جديدة مخصصة للشحن الجوي، لا سيما للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية، باستخدام ست طائرات مستأجرة حتى الآن. وقد أسهمت حلول النقل عبر الجسور البرية والجوية في زيادة السعة التخزينية للمستودعات والمرافق التابعة للمجموعة والتي تتجاوز حالياً 54,000 متر مربع، مع وجود خطط لزيادة المساحة التخزينية المخصصة بحلول نهاية العام، إلى جانب شراء حاويات مخصصة للبضائع المبردة والبضائع جافة.
وخلال الربع الثاني من عام 2026، واصلت مجموعة موانئ أبوظبي تعزيز استراتيجيتها في تنويع الأعمال والتوسع في الأسواق بالتزامن مع تطوير قدراتها المؤسسية.
وأعلنت المجموعة عن أكبر صفقة استحواذ في تاريخها وفقاً للقيمة المؤسسية، بشراء شركة "كوريدور لوجستيكا إي إنفراإستروتورا" (سي إل آي)، المشغّل المستقل الرائد لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل، بقيمة مؤسسية بلغت 3.1 مليار درهم (ما يعادل 835 مليون دولار أمريكي)، لتسجل بذلك دخولها الرسمي إلى أسواق أمريكا الجنوبية عبر صفقة توسع استراتيجية. وخلال عام 2025، نجحت شركة "سي إل آي" بمناولة نحو 17 مليون طن من البضائع الزراعية السائبة، وحققت إيرادات بلغت 654 مليون درهم (ما يعادل 178 مليون دولار أمريكي)، مسجلة أرباحاً قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 360 مليون درهم (ما يعادل 98 مليون دولار أمريكي). ومن المتوقع إتمام الصفقة في نهاية الربع الثالث من عام 2026.
كما أعلنت المجموعة عن صفقة استحواذ رئيسية في القطاع اللوجستي، بشراء شركة "إم بي إس اللوجستية" (MBS Logistics)، العالمية الرائدة في تقديم الخدمات اللوجستية المتكاملة والتي تتخذ من ألمانيا مقراً لها، وذلك في صفقة بلغت قيمتها المؤسسية 300 مليون درهم (ما يعادل 70 مليون يورو). وستسهم "إم بي إس اللوجستية" في توسيع نطاق العمليات التشغيلية للمجموعة، ومناولة أحجام أكبر من البضائع، وترسيخ حضورها العالمي في مجالات شحن البضائع براً وبحراً وجواً وعبر السكك الحديدية، إلى جانب الخدمات اللوجستية التعاقدية، وشحنات المشاريع الصناعية والبنى التحتية، والامتثال الجمركي، والحلول متعددة الوسائط المرتبطة بالجداول الزمنية الدقيقة. وفي عام 2025، حققت "إم بي إس اللوجستية" إيرادات بلغت 870 مليون درهم (ما يعادل 205 ملايين يورو) مع هوامش أرباح قياسية في القطاع. ومن المتوقع إتمام الصفقة في الربع الرابع من عام 2026.
وفي 23 يونيو 2026، استحوذت المجموعة على حصة ملكية إضافية بنسبة 30% في صفقة بلغت قيمتها 1.1 مليار درهم (ما يعادل 300 مليون دولار أمريكي) في شركة "جلوبال فيدر شيبينغ" ("جي إف إس")، أحد أكثر أصولها الاستراتيجية، لترتفع بذلك حصتها الإجمالية في الشركة إلى 81%.
علاوة على ذلك، أطلعت مجموعة موانئ أبوظبي السوق خلال هذه الفترة على مستجدات عرض الشراء الإلزامي للاستحواذ على حصة أغلبية مسيطرة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (المدرجة في البورصة المصرية تحت الرمز: ALCN)، والذي من المتوقع إتمامه في الربع الرابع من عام 2026. ومن المتوقع تمويل صفقات الاستحواذ من خلال التسهيلات الائتمانية غير المسحوبة للمجموعة، بما في ذلك خيار زيادة قيمة التسهيلات، والتي بلغ إجمالي قيمتها 5.89 مليار درهم كما في الربع الثاني من عام 2026.
جاء الأداء القوي للقطاع في الربع الثاني من عام 2026 نتيجة لزيادة أحجام الطاقة الاستيعابية وارتفاع أسعار الشحن، لا سيما في خدمات الشحن الإقليمي للحاويات، وسفن الدحرجة، وناقلات النفط. وكانت خدمات الوكالات الملاحية والتمثيل التجاري محفزاً رئيسياً لهذا الأداء، في أعقاب التوسع القوي للأعمال في الأسواق الحالية (إسبانيا والجزائر)، والدخول في أربع أسواق جديدة منذ بداية العام.
وعلى صعيد أعمال الشحن الإقليمي للحاويات، وأسهم الارتفاع الكبير في أسعار الشحن في تعويض الانخفاض في أحجام المناولة خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 11% على أساس سنوي و15% على أساس فصلي لتصل إلى 740 ألف حاوية نمطية. وارتفع متوسط أسعار خدمات الشحن لمنطقة الخليج العربي/شبه القارة الهندية، والتي شكّلت 30% من إجمالي أحجام الشحن الإقليمي للحاويات خلال الربع، بنسبة 96% على أساس سنوي و103% على أساس فصلي، فيما ارتفع متوسط أسعار خدمات البحر الأحمر، والتي مثّلت 24% من أحجام الشحن الفصلية، بنسبة 37% على أساس سنوي و56% على أساس فصلي. ووصل حجم أسطول سفن البضائع السائبة ومتعددة الأغراض والدحرجة إلى 72 سفينة كما في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ36 سفينة في الفترة نفسها من العام السابق.
شكلت إيرادات القطاع البحري والشحن 53% من إجمالي إيرادات المجموعة خلال الربع الثاني، والتي قفزت بنسبة 62% على أساس سنوي لتصل إلى 3.82 مليار درهم، في حين ارتفعت أرباحه قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 79% على أساس سنوي لتصل إلى 1.03 مليار درهم.
استمر زخم النمو القوي للقطاع في الربع الثاني من عام 2026 عبر عقود تأجير المستودعات، وخدمات سكن الموظفين، أحجام الطلب على الغاز، مع إضافة مساحة صافية بلغت 1.2 كيلومتر مربع من الأراضي الصناعية المؤجرة في كيزاد بأبوظبي. وفي الربع الثاني من عام 2026، استكملت كيزاد ثالث صفقة لبيع مستودعات بقيمة 650 مليون درهم، وذلك في إطار استراتيجيتها للإدارة النشطة لمحفظة أصولها وتسييل الأصول العقارية غير الأساسية عند توفر الفرص المناسبة.
مثلت إيرادات قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة 18% من إجمالي إيرادات المجموعة في الربع الثاني، والتي قفزت بنسبة 137% على أساس سنوي لتصل إلى 1.29 مليار درهم (+15% على أساس سنوي مع استثناء إيرادات بيع المستودعات)، بينما تضاعفت أرباحه قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على أساس سنوي لتصل إلى 659 مليون درهم. وباستثناء المكاسب الناتجة عن صفقة بيع المستودعات، بلغت الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 365 مليون درهم.
حافظ أداء قطاع الموانئ في هذا الربع على مرونته بالرغم من الاضطرابات الإقليمية، حيث انخفضت أحجام مناولة الحاويات الفصلية في دولة الإمارات بنسبة 65% على أساس سنوي لتصل إلى 573 ألف حاوية نمطية، وتراجعت أحجام مناولة البضائع العامة والسائبة الفصلية في دولة الإمارات بنسبة 67% على أساس سنوي لتصل إلى 3.1 مليون طن بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز. واستفادت المجموعة محلياً من نموذج أعمالها القائم على تأجير الأراضي والمرافق، وعملياتها الدولية المتنامية التي لم تتأثر بتلك الأحداث، والممرات التجارية البديلة التي تم إرساؤها عبر مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان. وفي دولة الإمارات، بلغت نسبة إشغال الطاقة الاستيعابية للحاويات 22%، بينما بلغت نسبة إشغال الطاقة الاستيعابية دولياً 61%.
مثلت إيرادات قطاع الموانئ 8% من إجمالي الإيرادات الفصلية للمجموعة، والتي انخفضت بنسبة 17% على أساس سنوي لتصل إلى 609 ملايين درهم، في حين انخفضت أرباحه قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 23% على أساس سنوي لتصل إلى 234 مليون درهم.
تحسن أداء القطاع اللوجستي في الربع الثاني من عام 2026 بفضل الإجراءات الاستباقية المتخذة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي للحد من تداعيات الأوضاع الإقليمية والحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد الإقليمية. وأسهمت هذه الجهود في تحييد أثر الانخفاض البالغ 23% على أساس سنوي في أحجام مناولة اللدائن البلاستيكية الفصلية في دولة الإمارات.
شكلت إيرادات القطاع اللوجستي 20% من إجمالي الإيرادات الفصلية للمجموعة، والتي ارتفعت بنسبة 30% على أساس سنوي لتصل إلى 1.47 مليار درهم، كما ارتفعت أرباحه قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 154% على أساس سنوي لتصل إلى 94 مليون درهم.
الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي – مجموعة موانئ أبوظبي
"حققنا في مجموعة موانئ أبوظبي أداءً مالياً قياسياً في الربع الثاني من عام 2026 رغم العمل في ظل ظروف قد تكون هي الأكثر صعوبة في تاريخ مجموعتنا الممتد لـ20 عاماً. فقد أسهم نموذج أعمالنا على الصعيد المحلي والقائم بشكل أساسي على تأجير الأراضي والمرافق، وجهودنا في تنويع الطرق التجارية عبر الساحل الشرقي لدولة الإمارات، إضافة إلى حضورنا الدولي الراسخ والمتنامي لاسيما في إسبانيا وباكستان ومصر وأنغولا، في نجاحنا في التخفيف من حدة الاضطرابات الإقليمية، في إطار مساعينا المتواصلة لتعزيز توسعنا العالمي المربح.
كان أداؤنا في الربع الثاني متميزاً للغاية، متخطياً الظروف الراهنة ليحقق نمواً لافتاً على صعيد قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة، بما في ذلك عائدات صفقات بيع الأصول الاستراتيجية، علاوة على نمو مطرد في أعمال القطاع البحري والشحن الذي استفاد من زيادة أحجام الطاقة الاستيعابية وارتفاع أسعار الشحن. كما حقق قطاعنا اللوجستي أداءً قوياً، إذ سارعت المجموعة إلى توفير حلول بديلة وكفؤة للنقل البري والجوي والخدمات اللوجستية، تلبية لتطلعات متعامليها الإقليميين والعالميين بما يسهم في التعامل مع الأوضاع الإقليمية وما يتخللها من اضطرابات في سلاسل الإمداد. وتماشياً مع رؤى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ستواصل مجموعة موانئ أبوظبي مسيرتها في تحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهميها من خلال تعزيز المرونة، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتبني استراتيجية نمو منضبطة ومستدامة".
واصلت الميزانية العمومية لمجموعة موانئ أبوظبي تحسنها خلال الربع الثاني من عام 2026 رغم الأوضاع الإقليمية، والاستثمارات المتواصلة لتحقيق استراتيجية النمو. وشهد صافي المديونية للمجموعة تحسناً ليصل إلى 3.7 ضعفاً كما في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ4.1 ضعفاً في الربع الثاني من عام 2025، و3.9 ضعفاً في الربع الأول من عام 2026. وبلغ إجمالي صافي الدين 22.73 مليار درهم كما في 30 يونيو 2026، مقارنةً بـ21.45 مليار درهم كما في 31 مارس 2026.
ووصلت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 2.14 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2026 (بنسبة +88% على أساس سنوي)، مدفوعة بالنمو القوي في الأرباح التشغيلية، إلى جانب صفقة بيع المستودعات.
ومع بلوغ الإنفاق الرأسمالي العضوي 1.45 مليار درهم خلال الربع (باستثناء صفقة الاستحواذ على حصة إضافية بنسبة 30% في "جي إف إس" بقيمة 1.10 مليار درهم)، تم تحقيق تدفق نقدي حر إيجابي للمجموعة بقيمة 73 مليون درهم في الربع الثاني من عام 2026. ومع احتساب صفقة الاستحواذ على حصة "جي إف إس"، سجل التدفق النقدي الحر للمجموعة قيمة سلبية بلغت 1.03 مليار درهم.
